السيد محمود الشاهرودي
61
نتائج الأفكار في الأصول
الصلاة مع علمه بالطهارة قبلها لأنّ وجه الصحة حينئذ هو حكم الشارع ببركة الاستصحاب بالطهارة . كما أنّه ظهر وجه عدم صحتها فيما إذا رأى النجاسة في الأثناء وتبدل علمه بالطهارة بالعلم بكون النجاسة قبل الصلاة ، وذلك لعدم الشك حتى يحكم الشارع بالطهارة للاستصحاب أو قاعدتها ، فالصلاة حينئذ فاقدة للطهارة الواقعية وبدلها فلا وجه لصحتها ، فالمتحصل أنّه إذا دخل في الصلاة قاطعا بالطهارة ثم تبدل قطعه بالقطع بالنجاسة سواء كان تبدل القطع بالطهارة بالقطع بالنجاسة في الأثناء أم بعد الفراغ أعاد الصلاة . ايقاظ : لا يخفى أنّ الإمام عليه السّلام في الصحيحة السابقة وفي هذه الصحيحة أجرى الاستصحاب في الطهارة مع أنّ هاهنا شكا سببيا يقتضي جريان الاستصحاب فيه لا في الطهارة ، وذلك لأنّ الشك في انتقاض الطهارة في الصحيحة الأولى مسبب عن الشك في تحقق النوم ، وفي هذه الصحيحة مسبب عن وجود النجاسة قبل الصلاة أو في أثنائها ، فالاستصحاب يقتضي عدم النوم وعدم وجود النجاسة قبل الصلاة ، ومع ذلك لم يعتن الإمام عليه السّلام بإجراء الاستصحاب في هذين الشكين مع كونهما سببيين ، والسرّ في ذلك واضح ، لأنّ الاستصحاب في هذين الشكين لا يثبت الحكم الشرعي إلّا على القول بالأصل المثبت ، لأنّ الطهارة والنجاسة وكذا الطهارة والنوم من الأضداد ، وإثبات أحد الضدين بنفي الآخر من أقوى المثبتات كما لا يخفى على من له أدنى مسكة . [ التنافي بين الصحيحة ورواية ميسر ] ثم إنّه قد يتوهم التنافي بين رواية ميسر الدالة على وجوب إعادة الصلاة فيما إذا رأى النجاسة في الثوب الذي غسلته الجارية التي لا تبالي بالتطهير وعدم وجوب إعادتها إذا كان هو الغاسل للثوب ، وبين قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة « ولعله شئ